القديسة مارتينا ولدت القديسة مارتينا فى روما من والدين مسيحيين فإهتما…

on March 18 | in ArT-FaCe | by | with No Comments

‫القديسة مارتينا

ولدت القديسة مارتينا فى روما من والدين مسيحيين فإهتما بها وربيها على الفضائل المسيحية والتعاليم الإنجيلية المقدسة، وكان ذلك فى اوائل القرن الثانى للميلاد، وفى وقت كان المسيحيون يتحملون الكثير من الاتعاب والاضطهادات فى سبيل محبتهم للملك المسيح له المجد، فكانوا يتجمعون فى سراديب تحت الارض كانت معدة لدفن الموتى ليقيموا اجتماعاتهم وصلواتهم والتقدم للأسرار المقدسة، وقد إستمر هذا الجهاد منذ عصر الرسل الأطهار وحتى نهاية القرن الثالث المسيحى، حين تملك الملك البار قسطنطين الذى أعلن المسيحية ديانة مسموحا بها.
وفى زمن يسير نمت مارتينا فى النعمة وكانت تحفظ أجزاء كاملة من الكتاب المقدس، وتردد تسابيح الأنبياء ومزامير داود النبى فصارت قدوة حسنة لكل المؤمنين وأهاج الشيطان عدو كل بر الحاكم الكافر فأرسل وقبض على تلك العذراء مبتغيا ان يتعرف عليها لعله يكسبها لعبادته وضمها لأهل منزله.
وقفت مارتينا أمام المحفل الوثنى والقضاة، وسألها الحاكم هل انت نصرانية حقا؟؟..فأجابته قائلة:أنى أشكر الله الذى أنعم على بهذة النعمة وانى أرثى للذين هم سيئ الحظ ولم يظفروا بعد بهذة النعمة.فأجابها أحد القضاة قائلا: كيف هذا..لفتاه مهذبة مثلك ذات عقل وشرف وثروة وجمال أن تعبد إلها كان مصلوبا، وكيف تؤمنين بأن انسانا كان مصلوبا هو إله ارجعى الى عقلك واتركى هذا الضلال وأذهبى لهيكل أبلو الإله الأكرم وقدمى له العبادة وسوف تنالين من الكرامات والاحسانات ما يفوق العقل.
فأجابته مارتينا قائلة بغضب شديد: عظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد، ولا اله الى الذى أعبده الذى هو ربى يسوع المسيح له المجد، وله وحده أعبد وله وحده أقدم الإكرام والسجود، ولا احسب ظانه يكون لى الشرف ولا فخر الا بكونى مسيحية، حتى لو أدى هذا الى تضحيتى بحياتى وسفكت دمى كله حبا له، هذة هى أعظم سعادتى وأفخر شرف لى وانى أتعجب منكم أنتم الحكماء الذين تعبدون تمثالا من حجر او نحاس او خشب قد صنعته أيديكم ثم جعلتموه إلها ولكى تعرفوا بطلان عبادتكم وكذب إعتقاداتكم دعونى أذهب الى هيكل أبلو وانا أسحق إلهكم هذا وافنيه حينئذ غضب الحاكم الكافر وامر ان تقاد الى هيكل ابلو لاجبارها على تقديم العبادة له.
وعندما اخذها الجنود وساروا بها فى الطريق نظرت من بعيد الى هيكل ابلو فرفعت عيناها الى السماء وصلت قائلة: ياربى والهى ومخلصى يسوع المسيح الاله الحقيقى احفظ نفس عبدتك فى هذة اللحظة ومجد اسمك امام هذا الشعب المسكين واظهر له انك وحدك الاله الحقيقى الذى تستحق كل سجود وكل اكرام …وسمح الله فى هذة اللحظة ان يحدث زلازالا قويا أصاب تلك المنطقة وهدم جزء من الهيكل وحطم الصدنم، فصرخت القديسة مارتينا ممجدة الله ومسبحة ومترنمة بتماجيد ومزامير وتسابيح لربنا يسوع المسيح الاله الحقيقى وحده له كل الاكرام وكل السجود.
فأمر القائد بضرب العذراء بقساوة فضربوها بالعصى ضربا أليما ومزقوا وجهها بمخالب حديدية أما القديسة فكانت لا تسكت عن الشكر والتسبيح وظهر الرب يسوع المسيح وأخذ يعزيها ويطمأنها انها ستنال الظفر وتكلل بأكليل الصبر والجهاد واعطاها السلام وتحركت قلوب كثير من الجنود لقوة وبسالة وشجاعة هذة العذراء وتمسكها بمعتقداتها وتقدموا لها واخذوا يستفسرون منها عن معتقداتها هذا الذى تموت من أجله فأخذت تبشرهم بالاله الحقيقى خالق السماء والارض وكل ما فيها مبتدئة من خلقة العالم وسقوط ابينا آدام ومجئ المسيح له المجد فى الجسد ليخلص البشرية ويفك أسرها من قبضة أبليس أعطاها القوة أن تدوس الحيات والعقارب وكل قوة العدو واعطانا السلطان ان نخرج الشياطين من البشر ونشفى المرضى والافضل من كل هذا هو الحياة المؤبدة فى ملكوت السموات.
وآمن من هؤلاء الجنود الكثير منهم وطلبوا ان يعتمدواعلى اسم المسيح فكان عذاب القديسة ودمها المسفوك كمياه حيه تسقى البذار الايمانية فأثمرت واخرجت الكثير من الثمار المفرحه وسمع بهذا كله الحاكم الكافر فأمر بالقبض على كل هؤلاء الجنود وقدمهم للمحاكمة السريعة أمر بقطع رؤسهم فنالوا أكاليل الشهادة.أما مارتينا فقد أمر بأن يذهبوا بها لاى هيكل اخر لتقديم العبادة للوثن، وأما هى فقد صرخت الى المسيح الهنا ان يخلصها ويثبتها ويأمر بانها هذة العبادة من الارض كلها.
وحين دخلت مارتينا الى الهيكل سمع الحاضرون ضوضاء من داخل الأصنام وسقطت بعضها الى الارض وكأن صاعقة قد أصابتها فأخذت مارتينا تسبح وتمجد الاله العظيم ربنا يسوع المسيح القادر على كل شئ فازداد القائد غضبا وأمر بضرب القديسة فأخذ الجنود يضربونها بقساوة وعندما تعب الجلادون أمرهم بقطع رقبتها ونالت اكليل الشهادة وعيدت مع السمائيين ومع الجنود المؤمنين الذين سبقوها، بركة هذة الشهيدة القديسة تكون معنا آمين…..
وتعيد لها الكنيسة الغربية فى الثلاثين من شهر يناير….‬

أحباء الأنبا رافائيل Lovers of Bishop Raphael

Pin It

Leave a Reply

« »

Scroll to top